فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 389

التي يستخدمها المسلمون في حياتهم، متطورة من عصر إلى عصر، ويكفي فيها أن تكون محكومة بالضوابط الشرعية التي أوضحتها في المبحث الأول من هذا الفصل، والفرق واضح بين جعل الشيء تعبديًا توقيفيًا، وبين كونه محكومًا بالحكم الشرعي!!

3 -ولا يصح أيضًا القول بأن"التمثيل الديني"اليوم يعني"التعبدي" (1) ، فالتعبدي: ما كان على سبيل التعبد والتقرب إلى الله به، والديني في الاصطلاح: هو ما كان مضمونه دينيًا، سواء كان قصة دينية، أو تمثيلا لغزوة من الغزوات، أو تجسيدا لخلق إسلامي كريم وهكذا ...

4 -ولا يصح الاستدلال (بترك) الرسول - صلى الله عليه وسلم - للفعل على تحريمه هكذا بإطلاق، كما فعل الدكتور (عمارة نجيب) (2) ، وإنما لابد من تقييد الترك بثبوت وجود المقتضى للفعل في زمنه قطعًا، وهذا يصعب إثباته في معظم ما تركه - صلى الله عليه وسلم - أو تركه السلف الصالح، ومن هنا لم يُدْخِلْ أحد من علماء السلف في تعريف السنة تركه - صلى الله عليه وسلم - للشيء وإنما عرفوها بأنها ما صدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير - كما سبق في بيان أصول الدعوة -

وقد استقر منهج الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم على أن الأمر الجديد الذي لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر فيه من حيث ذاتُه، فإن كان خيرًا يُفْعل، وإلا تُرِكَ، كما تم بعد المناقشة في ذلك بين الخليفتين

(1) انظر قول بكر بن عبد الله أبو زيد في بحثه: التمثيل حقيقة وحكما، ص (11) .

(2) انظر كتاب: فقه الدعوة والإعلام، ص (215، 216، 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت