فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 389

أمرها حتى تتمكن في طريق الدعوة ويصعب علاجها، كما أن من الإفراط أن تُضَخَّم الأخطاء والمشكلات، وتصور بالعقبة الكؤود التي يُعجزُ الناسَ حَلُّها وتصحيحُها، فتوقع الناس في اليأس والقنوط ... فإنه ما من داءٍ إلا وأنزل الله له دواء، فعلى الدعاة أن يجتهدوا في معرفة الداء وتشخيصه، ويبذلوا وسعهم في علاجه واختيار الدواء المناسب له، فالأمر كله بيد الله، قال تعالى:

{وَالذينَ جاهَدوا فِيْنا لنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا، وإِنَّ الله لَمعَ الُمحْسنين} [العنكبوت: 69] .

5 -كان السلف الصالح من العلماء الربانيّن، والدعاة العاملين يهتمون بمعالجة أخطائهم وأنفسهم قبل اهتمامهم بمعالجة أخطاء الآخرين، ويقدمون تزكية أنفسهم على تزكية أنفس الآخرين، مما سهل عليهم مداواة النفوس وعلاج المشكلات ...

وشُغِلَ كثير منا بعيوب الآخرين عن عيوبه، وأصبح بعضنا يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الحصاة في عينه، مما عَقَّد المشكلة وأخر الشفاء ...

فلا بد لنا من عودة إلى منهج أسلافنا في معالجة المشكلات وإتيان البيوت من أبوابها.

6 -إن من توجيهات القرآن السامية في تشخيص المشكلات وكشف الأخطاء، أن يُرْجعَ فيها إلى النفس، قبل أن يُبْحث عنها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت