الآخرين، ويوجه اللوم إليهم ... قال تعالى:
{وما أَصاَبكُم من مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبتْ أَيْديكُم، ويَعْفو عن كثير} [الشورى: 30] . وقال:
{أَوَلَما أَصابتكم مصيبةُ قد أَصبتُم مِثْلها، قلتم: أنّى هذا!! قل هو من عند أَنْفسكم، إن الله على كل شيء قدير} [آل عمران: 165] .
وقال: {ما أصَابكَ مِنْ حَسَنة فَمِنَ الله، وما أصاَبك من سَيّئةٍ فمِنْ نَفْسك، وأَرْسلناكَ للناس رسَولًا، وكَفى بالله شهيدًا} [النساء: 79] .
وإن كثيرًا منا اليوم إذا أصيب بمصيبة، أو اعترضت طريقه عقبة، أعاد الأمر إلى غيره، وتَعلَّل بقوة الأعداء، قبل أن يعيده إلى نفسه، ويعلله بغفلة المسلمين وتفرقهم ...
وإذا كان الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يعلل تأخير النصر عند المسلمين في غزوة من الغزوات بقوله:"أما بعد: فقد عجبتُ لإبطائكم عند فتح مصر، تُقاتلونهم منذ سنين، وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتُم من الدنيا ما أحب عدوكم، وإن الله تعالى لا ينصر قومًا إلا بصدق نياتهم ..." (1) فما بالنا نحن نترفَّع عن ذلك؟ ونَغْفُل عن توجيه مثل هذا النقد البناء إلى أنفسنا!؟.
(1) انظر كنز العمال (3/ 151) وحياة الصحابة (3/ 683) .