فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 389

7 -إن الذنوب والأخطاء التي تستوجب التوبة والمراجعة لها، ليست محصورة في مجال الأحكام العقدية والشرعية، وإنما قد توجد في الأحكام الدعوية، فإن الخروج عن المفهوم الصحيح في أمر من أمور الإسلام ذنب، والانحراف عن أصول الدعوة والخروج عليها ضلال، ومجانية المنهج الحكيم، والأسلوب السليم مهما قَلَّت خطأ ... وكل ذلك يستوجب مراجعة وتوبة.

بل إن الخطأ والذنب في جانب المنهج غالبًا ما يكون أعظم إثمًا وأكبر أثرًا من الخطأ في الحكم والمسألة الشرعية الواحدة، لأن الخطأ في الحكم الشرعي والمسألة الواحدة، قد ينتهي في وقته، ويتدارك أمره بسهولة، أما الخطأ في المنهج والأسلوب فكثيرًا ما تترتب عليه أخطاء أخرى، وتنتج عنه آثار سيئة لا تُحصى ...

8 -إن من الملاحظ: أن الجهة الدعوية الواحدة، فردًا كانت أو جماعة، قد لا تنتبه إلى خطئها بسهولة، وإذا تنبهت إليه، قد لا تهتدي إلى دوائه وكيفية معالجته، كما هو الواقع غالبًا نتيجة للقرب الشديد من الخطأ وإلفتة ...

لذا، كان لابد للنجاح في معالجة الأخطاء والمشكلات الدعوية من تعاون وثيق بين الدعاة والعاملين على مختلف مستوياتهم وانتماءاتهم.

فحبَّذا لو تشيع بين الدعاة الحلقاتُ المفتوحة التي تجمع بين المتعاونين سواء على مستوى الجلسات الدورية المحدودة، أو على مستوى المؤتمرات الواسعة التي يحضرها نخبةٌ من الدعاة على مختلف مناهجهم وانتماءاتهم الدعوية، من الذين تجمعهم الهموم الدعوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت