يحضر أمير المؤمنين"عمر"- رضي الله عنه - ليتسَلّم المدينة، فجاء عمر - رضي الله عنه -، وتسلّمها ودخلها وكتب لسكانها أمانًا على أموالهم وأنفسهم وشعائر دينهم (1)
وكانت"مِصْر"قد عقدت صلحًا مع"عمرو بن العاص"- رضي الله عنه -، وحاول أهلها نقضه في عهد"عثمان"- رضي الله عنه -، فسار إليهم"عمرو"نفسه وأخضعهم.
ثم امتدت الفتوحات في عهد"عثمان"- رضي الله عنه - إلى"غرب إفريقية"، وبلاد ما وراء النهر، حتى وصل المسلمون إلى"كابل"في أفغانستان، و"غَزْته"من بلاد الأتراك (2)
كما امتدت إلى"عمورية"و"أذربيجان"وأقصى بلاد"أرمينية"وأجزاء من طبرستان جنوبي بحر قزوين (3)
كما شمل الفتح أراضي"النوبة"و"بلاد السودان"في جنوب مصر، واستخدم المسلمون الأساطيل البحرية المتوسط، وذلك عام/ 28/ هـ على يد"معاوية بن أبي سفيان"- رضي الله عنه - (4)
وقد رافَق هذا الامتدادَ الجغرافي للدعوة الإسلامية في هذا العهد الامتدادُ الفكري، فدخل معظم أصحاب هذه البلاد المفتوحة في الإسلام، ورأوا فيه خير منقذ لهم مما هم فيه، وأفضل مصلح لأحوالهم.
(1) اانظر الخطط للمقريزي (2/ 492) ط: بيروت.
(2) انظر فتوح البلدان ص 398.
(3) انظر البداية والنهاية (7/ 169) .
(4) انظر فتوح البلدان ص 157 و 158 و تاريخ الدعوة للخولي (2/ 93) .