وفي هذه الأثناء توفى الخليفة الأول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وتولى الخلافة بعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فتابع (عمر) هذه الفتوحات، وأرسل الجيوش إلى العراق، وكانت معركة"القادسية"عام /14 / هـ بقيادة"سعد بن أبي وقاص"- رضي الله عنه -، فهزم"رستم"هزيمة ساحقة.
ثم استمر الزحف الإسلامي حتى وصل عاصمة الفرس"المدائن"واستولى المسلمون عليها عام/16/ هـ وصلى"سعد"- رضي الله عنه - مع جُنْده الفاتحين في قصر"كسرى أنوشروان" (1)
ثم تابع المسلمون فتحهم لأراضي العراق، وهزموا الفرس، وكان النصر الحاسم لهم في معركة"نهاوند"التي سُميت بـ"فتح الفتوح"على يد"حذيفة بن اليمان"- رضي الله عنه -. ثم تقدم المسلمون حتى فتحو"أصبْهان"ومن بعدها"اصطخر"ومدن خراسان ...
واتجهت الجيوش الإسلامية بعد ذلك من إيران إلى بلاد ما وراء النهر، فجالت في"فارس"وسواحل"الكرمان"، حتى قاربت بلاد السند، وصارت البلاد الفارسية كلها في طاق الدولة الإسلامية.
أما في بلاد الشام، فقد واصل المسلمون فتحهم لها بقيادة"أبي عبيدة بن الجراح"- رضي الله عنه -، فلما انتهوا من فتح"الأردن"واصلوا سيرهم إلى"دمشق"ومنها إلى شمال سورية، حتى لم يَبْقَ أمامهم في بلاد الشام، إلا"بيت المقدس"، فتوجه المسلمون إليه بقيادة"عمرو بن العاص"- رضي الله عنه -، فطلب أهلها الصلح على أنْ
(1) انظر فتوح البلدان ص 299.