(السادس) كونه بعد طواف ولو مسنونًا كطواف القدوم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سعى بعد الطواف. وقال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] .
(والسابع) تكميل السبع يبدأ بالصفا ويختم بالمروة لما في حديث جابر.
(الثامن) استيعاب ما بين الصفا والمروة ليتيقن الوصول إليهما في كل شوط، والمرأة لا ترقى الصفا والمروة لأنها عورة ولا تسعى سعيًا شديدًا لأنه لإظهار الجلد ولا يقصد ذلك في حقها بل المقصود منها الستر وذلك تعرض للانكشاف.
قال في الشرح الكبير: لا يسن للمرأة أن ترقى على المروة لئلا تزاحم الرجال ولأن ذلك أستر لها ولا يسن لها الرمل.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وذلك لأن الأصل في ذلكم إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في حقهن ولأن النساء يقصد منهن الستر وفي ذلك تعرض للانكشاف فلم يستحب لهن ج 3 ص 408.
وتسن مبادرة معتمر بالطواف والسعي لفعله - عليه الصلاة والسلام ، وسُن تقصير المتمتع إذا لم يكن معه هدي ليحلق شعره بالحج ويتحلل متمتع لم يسق هديًا ولو لبَّد رأسه لأن عمرته تمت بالطواف والسعي والتقصير لحديث ابن عمر: [تَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِي حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَطُفْ بِالصِّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّر وَلْيُحَلِّلْ] متفق عليه.
ومن معه هدي أدخل الحج على العمرة حتى يحل منهما جميعًا والمعتمر غير المتمتع يحل سواء كان معه هدي أو لا في أشهر الحج أو غيرها وإن ترك الحلق أو التقصير في عمرته ووطئ قبله فعليه دم وعمرته صحيحة.