فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 154

وَمِنْ بَعْدِ هَذَا فَاقْصِدِ الْبَيْتَ طَائِفًا

بِنِيَّةِ طَوْفِ الْفَرْضِ شَرْطٌ مُؤَكَّدِ

وَهَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْمُثَنَّى مُكْمِلٌ

لِحَجِّكَ فَاحْلُلْ كُلَّ حِلِّكَ وَاحْمِدِ

وَمِنْ نِصْفِ لَيْلِ النَّحْرِ أَوَّلُ وَقْتِهِ

وَفِي يَوْمِهِ أَوْلَى وَإِنْ شِئْتَ بَعْدِ

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

67 - (فصل)

ثم يفيض إلى مكة لقول عائشة رضي الله عنها: [حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّها أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: اخْرُجُوا] متفق عليه.

ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة ويقال طواف الإفاضة ويعينه بالنية لعموم: [إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ] ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى الطواف بالبيت صلاة وهي لا تصح بدونها ويكون بعد وقوفه بعرفة لأنه - عليه الصلاة والسلام - طاف كذلك وقال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] وهو ركن لا يتم الحج إلا به إجماعًا قاله ابن عبد البر لقوله تعالى: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وكذا المتمتع يطوف لزيارة فقط كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد وأول وقته بعد نصف ليلة النحر لمن وقف قبل ذلك بعرفة وإلا فبعد الوقوف وأفضل فعله يوم النحر لحديث ابن عمر: [أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ] متفق عليه (وتقدم الكلام على أول وقت الرمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت