وأما وكلاؤه في تزويج نحو بنته فلا لما سبق وإن أحرم نائبه فكإحرام الإمام.
28-فصل
( الثامن ) الوطء في الفرج، وذلك لقوله تعالى: { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ } .
قال ابن عباس رضي الله عنهما هو الجماع بدليل قوله تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } يعني: الجماع ، وحكاه ابن المنذر: إجماع من يحفظ عنه من العلماء أنه يفسد النسك.
وفي الموطأ بلغني أن عمر وعليًّا وأبا هريرة سُئِلُوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم فقالوا: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجٌّ مِنْ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ. ولم يعرف لهم مخالف.
والوطء يفسد النسك قبل تحلل أول ولو بعد الوقوف بعرفة لأن بعض الصحابة قضوا بفساد الحج ولم يستفصلوا.
وحديث: [مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ] أي: قاربه وأمن فواته ولو كان المجامع ساهيًا أو جاهلًا أو مكرهًا نقله جماعة لما تقدم من أن بعض الصحابة رضي الله عنهم قضوا به ولم يستفصلوا ولو اختلف الحال لوجب البيان.
وذكر في الفصول رواية عن الإمام أحمد: لا يفسد حج الناسي والجاهل والمكره ونحوه، وخرجها القاضي أبو يعلى في كتاب الروايتين، واختارها الشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق ومال إليه ابن مفلح في الفروع وهذا القول هو الذي تميل إليه النفس والله سبحانه وتعالى أعلم.