[خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَمِعَ مِنْهُ ذَلِكَ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ فَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ، ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ فَأَدْرَكَ ذَلِكَ أَقْوَامٌ فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ] رواه أحمد وأبو داود ولبقية الخمسة منه مختصرًا: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ] .
19- ( فصل )
وتتأكد التلبية إذا علا نشزًا أو هبط واديًا أو صلى مكتوبة أو أقبل ليل أو أقبل نهار أو التقت الرفاق أو سمع ملبيًا أو أتى محظورًا ناسيًا أو ركب دابته أو نزل عنها أو رأى الكعبة، لما روى جابر قال: [كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُلَبِّي فِي حَجَّتِهِ إِذَا لَقِيَ رَاكِبًا أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِيًا] ، وفي أدبار الصلوات المكتوبة وفي آخر الليل.
وعن سليمان بن خيثمة قال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُلَبُّونَ إِذَا هَبَطُوا وَادِيًا أَوْ أَشْرَفُوا عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ لَقُوا رَاكِبًا وَبِالْأَسْحَارِ وَدُبُرِ الصَّلَوَاتِ.