وينبغي أن يستعمل الرفق وحسن الخلق مع رفقته وخصوصًا الصغار والمؤجر والسائل وغيرهم ويتجنب المخاصمة والمشاحنة ومزاحمة الناس في الطريق وليحذر كل الحذر ارتكاب المحرمات كاستصحاب الملاهي كالصندوق والعود والرباب والمزامير والمذياع واللعب بالنرد والشطرنج والميسر وهو القمار وصور ذوات الأرواح من الآدميين وغيرهم مما له روح والأفلام والسينمات والتلفزيون والدخان وليجتنب حلق اللحية والتوليتات والخنافس لأنها من المنكرات المفسدات للأديان والأخلاق فيجب الحذر منها وسكان بيت الله أكثر من غيرهم لأن المعاصي في هذا البلد لأمين إثمها أشد وعقوبتها أعظم وقد قال الله تعالى: { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } .
وكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحدة في السفر وقال: [ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ ] فينبغي أن يسير مع الناس ولا ينفرد بطريق ولا يركب بُنَيَّات الطريق يُمناها ويسراها بل يتوسط لئلا يغتال فيبعد عليه الغوث.
وينبغي للرفقة أن يقرب بعضهم من بعض ولا يتفرقوا وينبغي أن يؤمروا عليهم واحدًا منهم ذا رأي وعلم بأحوال السفر ومضاره ثم ليطيعوه لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ] رواه أبو داود بإسناد حسن.