روى أن ابن عباس سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصر قال: مَنْ تَرَكَ مِنْ مَنَاسِكِهِ شَيْئًا أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا. قِيلَ: فَإِنَّهَا مُوسِرَةٌ. قَالَ: فَلْتَنْحَرْ نَاقَةً] ، ويقطع التلبية متمتع ومعتمر إذا شرع في الطواف لحديث ابن عباس مرفوعًا: [كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ] قال الترمذي: حسن صحيح، وقال النووي: الصحيح أنه لا يلبي في الطواف ولا في السعي لأن لها أذكارًا مخصوصة، ومن أجازها كره الجهر بها لئلا يخلط على الطائفين. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
56 - (فصل)
ومن سنن السعي الطهارة من الحدث والنجس فلو سعى محدثًا أو نجسًا أجزأه لأنها عبادة لا تتعلق بالبيت أشبهت الوقوف بعرفة.
ومنها ستر العورة فلو سعى عريانًا أجزأه ذلك في قول أكثر أهل العلم لكن ستر العورة واجب مطلقًا .
ومن سننه الموالاة بينه وبين الطواف بأن لا يفرق بينهما طويلًا، وقال عطاء: لَا بَأْسَ أَنْ يَطُوفَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَيَسْعَى فِي آخِرِهِ.
ومن سننه: السعي شديدًا بين الميلين، وهو سنة في حق الرجل القادر عليه.
ومن سننه: الوقوف على الصفا والمروة للدعاء فوقهما.
ومن سننه: الدعاء على كل من الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة.