وإن قدم الحلق على الرمي أو على النحر أو طاف للزيارة قبل رميه أو نحر قبل رميه جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه وكذا لو كان عالمًا لما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: اذْبِحْ وَلَا حَرَجَ. وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِ. قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ] متفق عليه . وعن ابن عباس: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ: لَا حَرَجَ] . متفق عليه. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
66 - (فصل)
ويحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة، وحلق أو تقصير وطواف إفاضة، ويحصل التحلل الثاني بما بقي منها مع السعي من متمتع مطلقًا ومفرد وقارن لم يسعيا مع طواف قدوم لأنه ركن.
ثم يخطب الإمام أو نائبه بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي للجمرات لحديث ابن عباس مرفوعًا: [خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى] أخرجه البخاري، وقال أبو أمامة: [سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ] رواه أبو داود.