فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 154

( الخامس ) الطيب فمتى طيب محرم ثوبه أو بدنه أو استعمل في أكل أو شرب أو إدهان أو اكتحال أو استعاط أو احتقان طيبًا يظهر طعمه أو ريحه في المذكورات حرم وفدى، أو قصد محرم شم دهن مطيب أو قصد شم مسك أو كافور أو عنبر أو زعفران أو ورس أو بخور عود ونحوه كعنبر أو قصد شم ما ينبته الآدمي لطيب ويتخذ منه الطيب كورد وبنفسج ومنثور ولينوفر وياسمين ونحوه وشمه أو مس ما يعلق به كماء ورد حرم وفدى.

قال في المغني: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الطيب وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الذي وَقَصَتْهُ راحلته: [ لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ ] رواه مسلم ، وفي لفظ [ لَا تُحَنِّطُوهُ ] متفق عليه. فلما منع الميت من الطيب لإحرامه فالحي أولى انتهى.

وفي حديث ابن عمر: [وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَان] ُ الحديث متفق عليه ، وعن جابر قال: [لَا يَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ وَلَا الطِّيبَ] أخرجه الشافعي وأبو ذر. ولا فدية إن شم محرم شيئًا من ذلك بلا قصد أو مس محرم من طيب ما لا يعلق به كقطع عنبر وكافور لأنه غير مستعمل للطيب أو شم محرم ولو قصدًا فواكه من نحو تفاح وأترج لأنها ليست طيبًا أو شم ولو قصدًا عودًا لأنه لا يتطيب به بالشم وإنما يقصد بخوره أو شم ولو قصدًا نبت صحراء كشيح ونحوه كخزامي وقيصوم أو ما ينبته آدمي لا بقصد طيب كحناء وعصفر وقرنفل ودار صيني ونحوها، ومن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فلا شيء عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [ عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ] ومتى زال عذره أزاله في الحال وإلا فدى لاستدامته المحظور. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

24- ( فصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت