ويسن عوده إلى الحجر الأسود فيستلمه لما تقدم ويسن الإكثار من الطواف كل وقت ليلًا ونهارًا وله جمع أسابيع بركعتين لكل أسبوع من تلك الأسابيع فعلته عائشة والمسور بن مخرمة وكونه عليه السلام لا يفعله لا يوجب كراهيته لأنه لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق ولا تعتبر الموالاة بين الطواف والركعتين لأن عمر صلاهما بذي طوى وأخرت أم سلمة الركعتين حين طافت راكبة بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأولى أن يركع لكل أسبوع ركعتين عقبه ولطائف تأخير سعيه عن طوافه بطواف وغيره فلا تجب الموالاة بينهما ولا بأس أن يطوف أول النهار ويسعى آخره. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
53 - (فصل)
ومن سنن الطواف: (أولًا) الرمل وهو سنة في حق الرجال دون النساء والعجزة ويسن في طواف القدوم خاصة . (ثانيًا) الاضطباع وهو أيضًا خاص بطواف القدوم . (ثالثًا) تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف إن أمكن وإلا فلمسه أو الإشارة إليه كافية . (رابعًا) قول [بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ] إلخ كلما استلم الحجر أو أشار إليه . (خامسًا) الدعاء أثناء الطواف وهو غير مخصوص إلا ما كان من قوله: [رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ] فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يختم بها الشوط من طوافه . (سادسًا) استلام الركن اليماني باليد . (سابعًا) الدنو من البيت . (ثامنًا) صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم وأن يقرأ فيهما بالكافرون والإخلاص وتقدمت أدلة هذه السنن.