فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 154

وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا من فاته عرفات فقد فاته الحج وليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل وعمومه شامل للفرض والنفل والحج يلزم بالشروع فيه فيصير كالمنذور بخلاف سائر التطوعات، وأما حديث الحج مرة فالمراد الواجب بأصل الشرع والمحصر غير منسوب إلى تفريط بخلاف من فاته الحج.

وعلى من لم يشترط أولًا هدي من الفوات يؤخر إلى القضاء فإن عدم الهدي زمن الوجوب وهو طلوع فجر يوم النحر من عام الفوات صام كمتمتع لخبر الأثرم أن هبار بن الأسود حج من الشام فقدم النحر فقال له عمر: ما حبسك، قال: حسبت أن اليوم يوم عرفة، قال: فانطلق إلى البيت فطف به سبعًا وإن كان معك هدية فانحرها ثم إذا كان قابل فاحجج فإن وجدت سعة فاهد، ومفرد وقارن مكي وغيره في ذلك سواء.

أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

81 -فصل

وإن وقف كل الحجيج

الثامن أو العاشر خطأ أجزأهم، أو وقف الحجيج إلا يسيرًا الثامن أو العاشر من ذي الحجة خطأ أجزأهم، لحديث الدارقطني عن عبد العزيز ابن جابر بن أسيد مرفوعًا يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه، وله ولغيره عن أبي هريرة مرفوعًا: [فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ] : ولأنه لا يؤمن مثل ذلك فيما إذا قيل بالقضاء وظاهره سواء أخطوا لغلط في العدد أو الرؤية أو الاجتهاد في الغيم، وقال في المقنع: وإن أخطأ بعضهم فاته الحج، والوقوف مرتين، قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية بدعة لم يفعله السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت