فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 154

وأما في حجه فإنه لم ينزل بمكة ولكن كان نازلًا خارج مكة وهناك كان يصلي بأصحابه. وفي ص 168 قال: ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع بالمسلمين جميعهم بعرفة بين الظهر والعصر وبمزدلفة بين المغرب والعشاء وكان معه خلق كثير ممن منزله دون مسافة القصر من أهل مكة وما حولها ولم يأمر حاضري المسجد الحرام بتفريق كل صلاة في وقتها ولا أن يعتزل المكيون ونحوهم فلم يصلوا معه العصر وأن ينفردوا فيصلوها في أثناء الوقت دون سائر المسلمين فإن هذا مما يعلم بالاضطرار لمن تتبع الأحاديث أنه لم يكن وهو قول مالك وطائفة من أصحاب الشافعي وعليه يدل كلام أحمد . انتهى.

ويعجل لحديث جابر ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا، وقال سالم للحجاج بن يوسف يوم عرفة: [إِنْ كُنْتَ تُرِيدَ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَقَصِّرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ] رواه البخاري. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

59 - (فصل)

ثم يأتي عرفة وكلها موقف لقوله عليه الصلاة والسلام: [فَقَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ] رواه أبو داود وابن ماجه ، إلا بطن عرنة لحديث: [كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ] رواه ابن ماجه ، فلا يجزي وقوفه فيه لأنه ليس من عرفة كمزدلفة وعرفة من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر . وسن وقوفه راكبًا كفعله - عليه الصلاة والسلام - وقف على راحلته بخلاف سائر المناسك فيفعلها غير راكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت