فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 154

فأما قصر الصلاة فلا يجوز لأهل مكة وبه قال عطاء ومجاهد والزهري وابن جريج والثوري ويحيى القطان والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال القاسم بن محمد وسالم ومالك والأوزاعي لهم القصر لأن لهم الجمع فكان لهم القصر كغيرهم، وفي مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في ج 26 ص 129: ويسيرون منها إلى نمرة على طريق ضب من يمين الطريق ونمرة كانت قرية خارجة من عرفات من جهة اليمين فيقيمون بها إلى الزوال كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يسيرون منها إلى بطن الوادي وهو موضع النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي صلى فيه الظهر والعصر وخطب وهو في حدود عرفة ببطن ببطن عرنة وهناك مسجد يقال له مسجد إبراهيم وإنما بُني في أول دولة بني العباس فيصلي هناك الظهر والعصر قصرًا كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصلى خلفه جميع الحاج أهل مكة وغيرهم قصرًا وجمعًا يخطب بهم الإمام كما خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعيره.

ثم إذا قضى الخطبة أذن المؤذن وأقام ثم يصلي كما جاءت بذلك السنة ويصلي بعرفة ومزدلفة ومنى قصرًا ويقصر أهل مكة وكذلك يجمعون للصلاة بعرفة ومزدلفة ومنى كما كان أهل مكة يفعلون خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ومزدلفة ومنى وكذلك كانوا يفعلون خلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه أحدًا من أهل مكة أن يتموا الصلاة ولا قالوا لهم بعرفة ومزدلفة ومنى [أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ] .

ومن حكى ذلك عنهم فقد أخطأ ولكن المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ذلك في غزوة الفتح لما صلى بهم بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت