فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 154

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمحرم أن يزيل ظفره بنفسه إذا انكسر لأن بقاءه يؤلمه أشبه الشعر النابت في عينه انتهى. ولا فدية فيما لو خرج بعينه شعرٌ أو كسر ظفره فأزالهما لأنه أزيل لأذاه أشبه قتل الصائل عليه، وإن زالا مع غيرهما كقطع جلد عليه شعر أو أنملة بظفرها فلا يفدي لإزالتهما لأنهما بالتبعية لغيرهما والتابع لا يفرد بحكم كقطع أشفار عيني إنسان يضمنها دون أهدابهما إلا أن حصل التأذي بغيرهما كقرح ونحوه فيفدي لإزالتهما لذلك، كما لو احتاج لأكل صيد فأكله فعليه جزاؤه . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

21- ( فصل )

ويحرم على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصقه كالطاقية والغترة أو نحو ذلك لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُبْسِ الْعَمَائِمِ وَالْبَرَانِسِ ، وقوله في المحرم الذي وقصته راحلته: [وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا] متفق عليهما . وكان ابن عمر يقول: [إِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ] ، وذكره القاضي مرفوعًا وكره أحمد الاستظلال بمحمل وما في معناه لقول ابن عمر: أَضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ أَيْ أَبْرز لِلشَّمْسِ، وعنه له ذلك، أشبه الخيمة، وفي حديث جابر: [أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةٍ فَنَزَلَ بِهَا] رواه مسلم، وإن طرح على شجرة ثوبًا يستظل به فلا بأس، وله أن يستظل بشجرة أو خباء أو جدار وله أن يستظل بسقف السيارة أو الشمسية أو بثوب على عود لقول أم الحصين: [حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ] رواه مسلم ، ويباح له تغطية وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت