فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 154

وينبغي لمن حج حجة الإسلام وأراد الحج أن يحج متبرعًا متمحضًا متجردًا للعبادة فلو حج مكريًا سيارته أو مكريًا نفسه للخدمة جاز لكن فاتته الفضيلة التامة ولو حج عن غيره كان له أجر عظيم ولو حج عنه بأجر فقد ترك الأفضل ولا مانع منه فإنه يحصل لغيره هذه العبادة العظيمة ويحصل له حضور تلك المشاهد الشريفة فيغتنم سؤال الله من فضله وكرمه.

وليحذر كل الحذر أن يقصد بعمله الدنيا وحطامها أو الرياء أو السمعة أو المفاخرة بذلك أو مسألة الناس فإن ذلك من أقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِي نُزْهَةً وَأَوْسَاطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَفُقُرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ ] أخرجه أبو الفرج في مثير الغرام مسندًا والله أعلم وصلى الله على محمد.

8-فصل

ويستحب أن يكون سفرة يوم الخميس فقد ثبت في الصحيحين عن كعب بن مالك قال: [قَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنْ فَاتَهُ فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ إِذْ فِيهِ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ] ، وعنه: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ] متفق عليه.

ويستحب أن يخرج مبكرًا لحديث صخر بن وادعة الغامدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا . وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ ] رواه أبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت