فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 154

وينبغي أن يكون الطواف في خشوع تام مع استحضار عظمة الله والخوف منه وأن لا يتكلم إلا لضرورة أو حاجة، وأن لا يؤذي أحدًا بمزاحمة أو غيرها، وأن يكثر من الدعاء وقراءة القرآن أو الذكر أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يغض بصره عن النظر إلى النساء والمرد.

ومما ينبغي للنساء أن يتجنبن في طوافهن الزينة والروائح الطيبة، وفي الحالات التي يختلط فيها الرجال مع النساء ولأنهن عورة وفتنة، ووجه المرأة هو أظهر زينتها فلا يجوز لها إبداؤه إلا لمحارمها لقوله تعالى: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } الآية فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الأسود إذا كان يراهن أحد من الرجال الأجانب وإذا لم يتيسر لهن فسحة لاستلام الحجر وتقبيله فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطفن من ورائهم وذلك خير لهن. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

54 - (فصل)

ثم بعدما يفرغ من ركعتي الطواف وأراد السعي سن عوده إلى الحجر فيستلمه لما ورد: [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ وَسَعَى رَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ قَرَأَ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ وَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ] الحديث رواه النسائي.

ثم يخرج للسعي من باب الصفا فيرقى الصفا ليرى البيت ويستقبله ويكبر ثلاثًا ويقول ثلاثًا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت