فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 154

ولأبي داود عنها: [كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَكَّةَ فَنَضْمُدُ جِبَاهَنَا بِالْمِسْكِ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا عَرِقَتْ إِحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا يَنْهَاهَا] .

ولا يجوز لمحرم لبس مطيب بعد الإحرام لحديث: [لَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ] متفق عليه، فإن لبس مطيبًا بعد إحرامه فدى أو استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه فدى لأن استدامته كابتدائه، ولا يشقه لحديث يعلى بن أمية ولأنه إتلاف مال بلا حاجة ولو وجب الشق أو الفدية بالإحرام فيه لبينة - صلى الله عليه وسلم -.

وإن لبس محرم أو افترش ما كان مطيبًا وانقطع ريحه ويفوح ريحه برش ماء على ما كان مطيبًا وانقطع ريحه ولو افترشه تحت حائل غير ثيابه لا يمنع الحائل ريحه ولا مباشرته فدى لأنه مطيب استعمله لظهور ريحه عند رش الماء والماء لا ريح فيه وإنما هو من الطيب فيه ولو مس طيبًا يظنه يابسًا فبان رطبًا ففي وجوب الفدية وجهان صوب في الإنصاف وتصحيح الفروع لا فدية عليه وقال: قدمه في الرعاية الكبرى في موضع انتهى من المنتهى وشرحه. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

37 - (فصل)

وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد حرم أو إحرام وما وجب من فدية لترك واجب أو لفوات حج، أو وجب بفعل محظور في حرم كلبس ووطئ فيه فهو لمساكين الحرم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: الَهَدْيُ وَالْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ، وكذا هدي تمتع وقران ومنذور ونحوها لقوله تعالى: { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وقال في جزاء الصيد: { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } وقيس عليه الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت