فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 154

عن عائشة:[أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَحْمِلُهُ وَلِأَنَّهُ يَسْتَخِلُفُ كَالثَّمَرَةِ، وقال أحمد: أخرجه كعب ولم يزد عليه.

44 - (فصل)

وحد حرم مكة من طريق المدينة ثلاثة أميال عند بيوت السقيا دون التنعيم، وحده من اليمن سبعة أميال عند أضاة لبن وحده من العراق كذلك أي سبعة أميال على ثنية رجل جبل بالمنقطع وحده من الطائف وبطن نمرة كذلك أي سبعة أميال عند طرف عرفة، وحده من الجعرانة تسعة أميال في شعب عبد الله بن خالد، وحده من طريق جدة عشرة أميال.

وحكم وَجِّ وادي بالطائف كغيره من الحل فيباح صيده وشجره وحشيشه بلا ضمان والخبر فيه ضعفه أحمد وغيره، وقال ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه، ومكة أفضل من المدينة لحديث عبد الله بن عدي ابن الحمراء أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: [وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ] رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح ولمضاعفة الصلاة فيه أكثر.

وأما حديث: [الْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ] فلم يصح وعلى فرض صحته فيحمل على ما قبل الفتح، ونحوه حديث: [اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَخْرَجُونِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيَّ فَأَسِّكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْكَ] ، يرد أيضًا بأنه لا يعرف وعلى تقدير صحته فمعناه أحب البقاع إليك بعد مكة.

وتستحب المجاورة بمكة لما سبق من أفضليتها وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان فاضل وبزمان فاضل لقول ابن عباس، وسئل أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ؟ فقال: لا إلا بمكة لتعظيم البلد، ولو أن رجلًا بعدن وهم أن يقتل عند البيت أذاقه الله من العذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت