فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 154

ويجوز أن يكون الحاكمان بمثل الصيد المقتول القاتلين فيحكمان على أنفسهما بالمثل لعموم الآية، ولقول عمر: [احْكُمْ يَا أَرْبَدُ فِيهِ أَيِ الضَّبَ الَّذِي وَطِئَهُ أَرْبَدُ فَفَزَرَ ظَهْرَهُ] رواه الشافعي في مسنده قال أبو الوفاء علي بن عقيل: إنما يحكم القاتل للصيد إذا قتله خطأ أو لحاجة أكله أو جاهلًا تحريمه، قال المنقح: وهو قوي ولعله مرادهم لأن قتل العمد ينافي العدالة.

ويضمن صغير وكبير وصحيح ومعيب، وما خص بمثله من النعم لقوله تعالى { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } ومثل الصغير صغير ومثل المعيب معيب ولأن ما ضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بالصغر والعيب وغيرهما كالبهيمة وقوله تعالى { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } مقيد بالمثل.

وقد أجمع الصحابة على إيجاب ما لا يصلح هديًا كالجفرة والعناق والجدي وإن فدى الصغير أو المعيب بكبير أو صحيح فأفضل.

ويجوز فداء صيد أعور من عين يمنى أو يسرى وفداء صيد أعرض قائمة يمنى أو يسرى بمثله من النعم أعور عن الأعور من أخرى كفداء أعور يمنى بأعور يسار وعكسه وأعرج من قائمة بمثله أعرج من قائمة أخرى كأعرج يمين بأعرج يسار وعكسه لأن الاختلاف يسير ونوع العيب واحد والمختلف محله.

ويجوز فداء ذكر بأنثى وفداء أنثرى بذكر ولا يجوز فداء أعور بأعرج ونحوه لاختلاف نوع العيب أومحله . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

41 - (فصل)

(القسم الثاني من الصيد ما لا مثل له من النعم) وهو سائر الطير ففيه قيمته إلا ما كان أكبر من الحمام وذلك كالكركي والأوز والحباري فقيل يضمنه بقيمته وهو مذهب الشافعي ولأن القياس يقتضي وجوبها في جميع الطير تركناه في الحمام لإجماع الصحابة رضي الله عنهم ففي غيره يبقى على أصل القياس ولا يجوز إخراج القيمة بل طعامًا وقيل بلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت