فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 154

ولا يقضى رمل ولا اضطباع ولا يقضى بعضه إذا فاته في طواف غيره لأنه هيئة عبادة لا تقضى في عبادة أخرى كالجهر في الركعتين الأولتين من مغرب وعشاء وإن تركه في شيء من الثلاثة أتى به فيما بقي منها والرمل أولى من الدنو من البيت لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها أو زمانها وتأخير الطواف لزوال الزحام للرمل أو للدنو من البيت أولى من تقديم الطواف مع فوات أحدهما ليأتي به على الوجه الأكمل وكلما حاذى الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما استحبابًا.

لما ورد عن ابن عمر: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوَافِهِ] رواه أحمد وأبو داود. لكن لا يقبل إلا الحجر الأسود أو أشار إليهما أي الحجر والركن اليماني إن شق استلامها.

ولا يسن استلام الشامي وهو أول ركن يمر به ولا استلام الركن الغربي وهو ما يلي الشامي لقول ابن عمر: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ.

وقال: مَا أُرَاهُ لَمْ يَسْتَلِمِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلَّا لِأَنَّ البَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ إِلَّا لِذَلِكَ.

وأيضًا فقد أنكر ابن عباس على معاوية استلامهما وقال: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } فقال معاوية: صَدَقْتَ.

ويقول طائفٌ كلما حاذى الحجر الأسود: اللَّهُ أَكْبَرُ فقط لحديث ابن عباس: [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ وَكَبَّرَ] رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت