فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 154

ومن رمى عن موليه وقع عن نفسه إن كان محرمًا بفرض كمن أحرم عن غيره وعليه حجة الإسلام لما ورد عن ابن عباس: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: مَنْ شُبْرُمَةَ؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. فَقَالَ: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ] رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان . فإن كان الولي حلالًا لم يعتد برميه لأنه لا يصح منه لنفسه رمي فلا يصح عن غيره فإن وضع النائب الحصى بيد الصبي ورمى بها فجعل يده كالآلة فحسن ليوجد منه نوع عمل ويطاف بالصغير لعجزه عن طواف بنفسه راكبًا أو محمولًا.

ويُعتبر لِطوافِ صغيرٍ نيةُ طائفٍ به لتعذُّر النية منه إن لم يكن مميزًا ، وكون طائف به يصح أن يعقد له الإحرام ولا يعتبر كون الطائف به طاف عن نفسه ولا كونه محرمًا لوجود الطواف من الصغير وكفارة حج صغير في مال وليه إن شاء السفر به تمرينًا على الطاعة.

وما زاد عن نفقة السفر على الحضر في مال وليه إن شاء وليه السفر به تمرينًا على الطاعة وإن لم ينشئ السفر به تمرينًا على الطاعة فلا يجب ذلك على الولي بل من مال الصغير لأنه لمصلحته وعمد صغير خطأ وعمد مجنون لمحظور خطأ لا يجب فيه إلا ما يجب في خطأ المكلف أو في نسيانه لعدم اعتبار قصده والله أعلم وصلى الله على محمد.

4- ( فصل )

من عجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه لنحو زمانه ويقال له المقعد أو لنحو ثقل لا يقدر معه على ركوب إلا بمشقة شديدة أو لكونه ضعيف الجسم جدًّا ويقال له نِضْوَ الخلقة بحيث أنه لا يقدر ثبوتًا على المركوب إلا بمشقة غير محتملة يلزمه أن يقيم نائبًا عنه لأداء هذا الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت