ولا يجب الحج على الصغير دون البلوغ وإن حج صح منه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ رَاكِبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمِ؟ قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ. فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
وعن السائب بن يزيد قال: [حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ] رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه.
ويحرم ولي في مال عن الصغير الذي دون التمييز ولو كان الولي محرمًا أو لم يحج الولي ويحرم مميز بإذن الولي عن نفسه لأنه يصح وضوءه فيصح إحرامه كالبالغ ويفعل ولي مميز وغيره ما يعجزهما من أفعال الحج والعمرة روي عن ابن عمر في الرمي وعن أبي بكر: [أَنَّهُ طَافَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ] رواهما الأثرم.
وعن جابر: [حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ] رواه أحمد وابن ماجه . وكانت عائشة تجرد الصبيان للإحرام، لكن لا يجوز أن يرمي عن الصغير إلا من رمى عن نفسه.