فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 154

ولا شيء على من فَكَّرَ فأَنْزَلَ لحديث: [عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ] متفق عليه. ولا يقاس على تكرار النظر لأنه دونه في استدعاء الشهوة وإفضائه إلى إنزال ويخالفه في التحريم إذا تعلق بأجنبية أو في الكراهة إذا تعلق بمباحة فيبقى على الأصل. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

35 - (فصل)

ومن كرر محظورًا من جنس غير قتل صيد بأن حلق أو قلم أو لبس أو تطيب أو وطئ وأعاده قبل التكفير عن أول مرة في الكل فعليه كفارة واحدة للكل لأن الله تعالى أوجب لحلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات وإن كفر عن الأول لزمته للثاني كفارة لأنه صادف إحرامًا فوجبت كالأول.

وإن كان المحظور من أجناس بأن حلق وقلم ظفره وتطيب ولبس مخيطًا فعليه لكل جنس فدى تفرقت أو اجتمعت لأنها محظورات مختلفة الأجناس فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة وعكسه إذا كانت من جنس واحد وعليه في الصيود وإن قتلت معًا جزاء بعددها لأن الله تعالى قال: { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ } ومثل الصيدين فأكثر لا يكون مثل أحدهما.

وإن حلق أو قلم فعليه الكفارة سواء كان عامدًا أو غير عامد لأنه إتلاف ولأنه تعالى أوجب الفدية على من حلق لأذى به وهو معذور فغيره أولى، وقيل لا فدية على مكره وناس وجاهل ونائم، وأما إذا وطئ فإن عليه الكفارة سواء كان عامدًا أو غير عامد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت