ومما يتأكد المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها المشروعة وله أن يقصر ويجمع وله ترك الجمع والقصر وله فعل أحدهما الجمع أو القصر لكن الأفضل أن يقصر وأن لا يجمع للخروج من الخلاف بين العلماء في ذلك فإن أبا حنيفة وغيره رحمهم الله قالوا: القصر واجب والجمع حرام إلا في عرفات والمزدلفة.
وإنما يجوز القصر في الظهر والعصر والعشاء كل واحدة ركعتين وإذا أراد الجمع بينهما فإنما يجوز بين الظهر والعصر في وقت أحدهما وبين المغرب والعشاء في وقت أحدهما فإن شاء قدم الثانية إلى الأولى وإن شاء أخر الأولى إلى وقت الثانية لكن الأفضل إن كان نازلًا في وقت أولى أن يقدم الثانية لأنه أرفق به وإن كان سائرًا في وقت الأولى أخرهما لأنه أرفق.
وإذا جمع أذن ثم أقام لكل واحدة وتسن الرواتب التي مع الفرائض وتقدم الكلام في الجزء الأول من الأسئلة والأجوبة الفقهية على الجمع والقصر والمسح على الخفين والتيمم فمن أحب أن يراجعه فهو في آخر الجزء الأول. والله أعلم وصلى الله على محمد.
المواقيت مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة وهي تنقسم إلى قسمين زمانية وهي أشهر الحج والعام كله للعمرة وأشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة آخرها طلوع الفجر يوم العيد وأما الميقات المكاني فالناس فيه قسمان أحدهما من هو بمكة والقسم الثاني الأفقي وهو غير المقيم بمكة.
ومواقيتهم خمسة أحدها ذو الحُلَيْفَةِ ميقات من توجه من لمدينة المنورة وهو من المدينة ستة أميال أو سبعة وبينه وبين مكة عشر مراحل.
الثاني الجحْفةُ وهي قرب رابع وبينها وبين مكة ثلاث مراحل وهي ميقات المتوجهين من الشام عن طريق تبوك والمتوجهين من مصر والمغرب.
الثالث قرن المنازل وقرن الثعالب وهو ميقات المتوجهين من نجد والحجاز ومن نجد اليمن، وبينه وبين مكة يوم وليلة.
الرابع يَلَمْلَمُ ويقال له أَلَمْلَم وهو ميقات المتوجهين من اليمن وبينه وبين مكة ليلتان.