فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 154

الخامس ذَاتُ عِرْقٍ وهو ميقات المتوجهين من المشرق كالعراق وخُراسان. وبينه وبين مكة نحو مرحلتين.

وهذه المواقيت لأهلها المذكورين ولمن مر عليها من غير أهلها كشامي ومصري مر بذي الحليفة فيحرم منها لأنها صارت ميقاته ومدني يسلك طريق الجحفة يحرم منها وجوبًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَقَالَ: لَهُمْ وَلِكُلِّ آتٍ عَلِيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ] .

ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة يهلون من مكة، وفي لفظ آخر: [وَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ] ، وعن ابن عمر قال: [لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا. قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ] أخرجاه.

وعن ابن الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المَهَلِّ فقال: سَمِعْتُ ، أَحْسِبُهُ رَفَعَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: [ مَهَلُّ أَهِّل الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الْآخَرِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَمَهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَمَهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَمَهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ ] أخرجه مسلم.

وعن ابن عباس: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ] أخرجه الترمذي وأبو داود. وقال الترمذي: حديث حسن . والعقيق موضع قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت