فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 154

قال أحمد: كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

وقال عليه الصلاة والسلام: [إِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ] قال الترمذي حسن صحيح.

55 - (فصل)

وشروط صحته - أي السعي - ثمانية: النية والإسلام والعقل لما تقدم . (والرابع) الموالاة لأنه - صلى الله عليه وسلم - وإلى بينه وقال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] وقياسًا على الطواف.

وقال في الشرح الكبير والموالاة في السعي غير مشترطة في ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - فإنه قال في رجل كان بين الصفا والمروة فلقيه قادم بعرفة يقف يسلم عليه ويسأله قال: نعم أمر الصفا سهل إنما كان يكره الوقوف في الطواف بالبيت فأما بين الصفا والمروة فلا بأس، وقال القاضي: تشترط الموالاة قياسًا على الطواف.

وحكي رواية عن أحمد والأول أصح فإنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم تشترط له الموالاة كالرمي والحلاق.

وقد روى الأثرم: [أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ امْرَأَةَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَكَانَتْ ضَخْمَةً] وكان عطاء لا يرى بأسًا أن يستريح بينهما، ولا يصح قياسه على الطواف لأن الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة وتشترط له الطهارة والستارة فاشترط له الموالاة بخلاف السعي انتهى ص 408 ج 3.

والذي يترجح عندي وأرى أنه الأحوط اشتراط الموالاة لموالاته - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

(والخامس) المشي مع المقدرة قال في الشرح الكبير ويجزئ السعي راكبًا ومحمولًا ولو لغير عذر، وفي الكافي يسن أن يمشي فإن ركب جاز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سعى راكبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت