فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 154

والمريض ومن له مال يخاف عليه ونحوه كغيره فإن غربت الشمس والرعاة والسقاة بمنى لزم الرعاة المبيت فقط دون السقاة لفوات وقت الرعي بالغروب بخلاف السقي، وقيل أهل الأعذار من غير الرعاة كالمرضى ومن له مالٌ يخالف ضياعه ونحوه حكمهم حكم الرعاة في ترك البيتوتة وهذا القول قوي فيما أرى والله أعلم. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

71 - (فصل)

يستحب خطبة إمام أو نائبه في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير وحكم توديعهم لحديث أبي داود عن رجلين من بني بكر قالا رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته.

وعن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق فقال: [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ] رواه أحمد، ولحاجة الناس إلى بيان الأحكام المذكورات.

ولغير الإمام المقيم للمناسك التعجيل في ثاني أيام التشريق بعد الزوال والرمي وقبل الغروب لقوله تعالى { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } ولحديث رواه أبو داود وابن ماجه أيام منى ثلاثة وذكر الآية وأهل مكة وغيرهم فيه سواء فإن غربت الشمس ومريد التعجل بمنى لزمه المبيت والرمي من الغد بعد الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت