فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 154

وإن أخر رمي يوم ولو كان يوم النحر إلى غده أو أكثر أجزأه أو أخر رمي الكل إلى آخر أيام التشريق ورماها بعد الزوال أجزأ رميه أداء لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي فإذا أخره عن أول وقته إلى آخره أجزأه كتأخيره الوقوف بعرفة إلى آخر وقته.

ويجب ترتيب الرمي بالنية كمجموعتين وفوائت الصلوات فإذا أحر الكل مثلًا بدأ بجمرة العقبة فنوى رميها ليوم النحر ثم يأتي الأولى ثم الوسطى ثم العقبة ناويًا عن أول يوم التشريق ثم يعود فيبدأ من الأولى حتى يأتي على الأخيرة ناويًا عن الثاني وهكذا عن الثالث.

وفي تأخيره عن أيام التشريق كلها دم لفوات وقت الرمي فيستقر الفداء لقول ابن عباس: [مَنْ تَرَكَ نُسُكًا أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا] كترك مبيت ليلة غير الثالثة لمن تعجل فيجب به دم وكذا لو ترك المبيت لياليها كلها وفي ترك حصاة واحدة ما في إزالة شعرة طعام مسكين وفي ترك حصاتين ما في إزالة شعرتين مثلًا ذلك وهذا إنما يتصور في آخر جمرة من آخر يوم وإلا لم يصح رمي ما بعدها، وفي أكثر من حصاتين دم ومن له عذر من نحو مرض وحبس جاز أن يستنيب من يرمي عنه والأولى أن يشهد إن قدر.

ولا مبيت على سقاة ورعاة لحديث ابن عمر: [أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ] متفق عليه، ولحديث مالك: [رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ يَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا] . قال مالك: [ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهَا: ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت