ثم يأتي الجمرة الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها بسبع ويقف عندها ويستقبل القبلة ويدعو رافعًا يديه ويطيل ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع ولا يقف عندها لضيق المكان لحديث عائشة قالت: [أَفَاضَ الرَّسُولُ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا] رواه أبو داود، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: [أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ ثُمَّ يُسْهِلُ فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ] رواه البخاري.
70 -فصل
وترتيبها شرط لأنه - عليه الصلاة والسلام - رماها كذلك وقال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] كالعدد لأنه عليه الصلاة والسلام رمى كلا منها بسبع كما مر فإن أخل بحصاة من الأولى لم يصح رمي الثالثة لإخلاله بالترتيب فإن ترك حصاة فأكثر وجهل من أيها تركت الحصاة بني على اليقين فيجعلها من الأولى فيتمها ثم يرمي الأخيرتين مرتبًا لتبرأ ذمته بيقين وكذا إن جهل أمن الثانية أو الثالثة فيجعلها من الثانية.