فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 154

والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

80 -(فصل في الفوات والإحصار)

الفوات مصدر فات يفوت كالفوت وهو سبق لا يدرك فهو أخف من السبق، والحصر المنع والتضييق حصره يحصره حصرًا ضيق عليه وأحاط به والحصر الضيق والحبس والحصير المحبس ومنه قوله تعالى: { وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } ، أي محبسًا وقوله تعالى { حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ } أي ضاقت، من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة في وقته لعذر من حصر أو غيره فاته الحج ذلك العام لقول جابر لا يفوت حج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، قال: نعم، رواه أحمد والأثرم.

ولحديث الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه فمفهومه فوت الحج بخروج ليلة جمع وسقط عنه توابع الوقوف كمبيت بمزدلفة ومنى ورمي جمار، وانقلب إحرامه بالحج إن لم يختر البقاء عليه ليحج من قابل عمرة قارنًا كان أو غيره فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، وعنه لا ينقلب إحرامه عمرة بل يتحلل بطواف وسعي فقط.

(قال ناظم المفردات)

مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ خَابَ الْأَرَبُ

بِعُمْرَة إِحْرَامُهُ يَنْقَلِبُ

وَعَنْهُ بَلْ إِحْرَامُهُ لَا يَبْطُلُ

مِنْ حَجِّهِ وَيَلْزَمُ التَّحَلُّلُ

وعلى من لم يشترط أولًا بأن لم يقل في ابتداء إحرامه: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني قضاء حج فاته حتى النفل لقول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإن أدركت قابلًا فحج واهد ما استيسر من الهدي رواه الشافعي، وللبخاري عن عطاء مرفوعًا نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت