وعنه مرفوعًا: [مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيْهِ] حديث حسن رواه الترمذي وغيره، ولأحمد من حديث الحسين بن علي مثله وله أيضًا في لفظ: [قِلَّةُ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ] . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
32 -باب الفدية وبيان أقسامها وأحكامها
هي مصدر فدى يفدي فداء وشرعًا ما يجب بسبب نسك أو بسبب حرم والفدية ثلاثة أقسام: قسم يجب على التخيير، وهو نوعان نوع منها يخير فيه مخرج بين ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين منهم مدبر أو نصف صاع تمر أو شعير أو زبيب أو أقط وهي فدية لبس مخيط وطيب وتغطية رأس ذكر أو وجه أنثى وإزالة أكثر من شعرتين أو أكثر من ظفرين لقوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } .
وعن كعب بن عجرة قال:[كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً؟ قُلْتُ: لَا، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ: { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } .
قال: هو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعام لكل مسكين متفق عليه.
وفي رواية: [أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ. فقلتُ: أَجَل، فَقَالَ: فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ] رواه أحمد ومسلم وأبو داود.