فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 154

ويصح أن يجعل قارن أحرم بحج وعمرة الحج عن شخص استنابه في الحج وأن يجعل العمرة عن شخص آخر استنابه فيها بإذن الشخصين لأن القران نسك مشروع والله أعلم وصلى الله على محمد.

5- ( فصل )

يصح أن يستنيب قادر وغيره في نفل حج وفي بعضه والنائب في فعل النسك أمين فيما أعطيه من مال ليحج منه ويعتمر فيركب وينفق منه بمعروف.

ويضمن نائب ما زاد على نفقة المعروف وما زاد على نفقة طريق أقرب من الطريق البعيد إذا سلكه بلا ضرر في سلوك الأقرب إذا سلكه ويجب عليه أن يرد ما فضل عن نفقته بالمعروف لأنه لم يملكه له المستنيب وإنما أباح له النفقة منه.

ويحسب للنائب نفقة رجوعه بعد أداء النسك ويحب له نفقة خادمه إن لم يخدم نفسه مثله ويرجع نائب بما استدانه لعذر على مستنيبه ويرجع بما أنفق عن نفسه بنية رجوع وما لزم نائبًا بمخالفته فمنه لأنه جنايته هذا التفصيل فيما إذا أعطى إنسان آخر وقال حج منه عني أو عن فلان وأما إذا أعطاه ليحج به كما هو المعهود في وقتنا فهو تمليك للنائب فلا يرجع أحد على الآخر في شيء.

ولكن هنا ملاحظة ينبغي أن يعتني بها وأن لا يستهان بها وهو أن يحرص المستنيب على اختيار من يعرف أحكام الحج والعمرة تمامًا وأن يكون تقيًّا ورعًا وإن زاد في المدفوع.

وإن حصل أن يكون عالمًا أو طالب علم فهو أفضل وأكمل وليحذر أن ينوب من يهمل صلاة الجماعة أو يحلق لحيته أو يشرب الدخان أو كثير الغيبة أو الكذب أو إخلاف الموعد أو من يغش أو يرابي أو يرائي أو قاطع رحم أو عاق لوالديه أو يستهزئ أو يسخر بالمتدينين أو يبيع أو يشتري بالمحرمات كالصور والدخان والتلفزيون والسينما والراديو أو يصلحها أو نحو هذه المحرمات لأن المعاصي وأكل الحرام من الموانع لقبول الدعاء والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت