ثم يسعى متمتع لحجه لأن سعيه الأول لعمرته لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ. فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنَّ نَهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ] وهو صريح في سعي المتمتع مرتين، وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يكفيه سعي عمرته الذي بعد طوافه. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.
68 - (فصل)
قال في الاختبارات الفقهية: والمتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة وهو إحدى الروايتين عن أحمد نقلها عبد الله عن أبيه ويسعى من لم يسع مع طواف القدوم من مفرد وقارن ومن سعى منهما لم يعده.
عن عائشة: [أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرَفٍ فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجَّكِ وَعُمْرَتِكِ] رواه مسلم.