(النوع الثاني) من الضرب الثاني المحصر يلزمه هدي لقوله تعالى: { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } ينحره بنية التحلل لقوله - صلى الله عليه وسلم: [وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى] فإن لم يجد المحصر الهدي صام عشرة أيام قياسًا على هدي التمتع بالنية ثم حل وليس له التحلل قبل الذبح أو الصوم.
(النوع الثالث) من الضرب الثاني فدية الوطء وتجب به في حج قبل التحلل الأول بدنة فإن لم يجدها صام عشرة أيام في الحج وسبعة إذا فرغ من عمل الحج كدم المتعة لقضاء الصحابة، به قال ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو رواه عنهم الأثرم ولم يظهر لهم مخالف في الصحابة فيكون جماعًا ويجب بوطء في عمرة شاه ويجب على المرأة المطاوعة مثل ذلك.
(الضرب الثالث) دم وجب لفوات الحج إن لم يشترط أن محلي حيث حبستني، أو وجب لترك واجب من واجبات الحج أو العمرة وتأتي إن شاء الله تعالى.
قال ابن عباس: [فَمَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ التَّقْصِيرِ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ] رواه الأثرم، وكذا لو وطئ بعد التحلل الأول في الحج. وامرأة مع شهوة فيما سبق كرجل فيما يجب من الفدية كالوطء وما وجب من فدية لفوت حج أو لترك واجب فكمتعة تجب شاة فإن لم يجد صام عشرة أيام لأنه ترك بعض ما اقتضاه إحرامه أشبه المترفه بترك أحد السفرين لكن لا يمكن في الفوات صوم ثلاثة أيام قبل يوم النحر لأن الفوات إنما يكون بطلوع فجره قبل الوقوف.