فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 154

والنفساء في معنى الحائض لا وداع عليها، إلا أن تطهر الحائض والنفساء قبل مفارقة بنيان مكة فيلزمها العود لأنها في حكم المقيم بدليل أنها لا تستبيح الرخص قبل المفارقة فإن لم تعد لعذر أو غيره فعليها دم.

ثم بعد وداعه يقف في الملتزم وهو أربعة أذرع بين الركن وباب الكعبة ملصقًا بالملتزم جميعه بأن يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين لحديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: طفت مع عبد الله فلما جاء دبر الكعبة قلت ألا تتعوذ باله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره وراعيه وكفيه وبسطهما بسطًا وقال هكذا رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل رواه أبو داود.

وعن مجاهد إذا أردت أن تنفر فادخل المسجد وطف بالبيت سبعًا ثم ائت المقام فصل ركعتين ثم اشرب من ماء زمزم ثم أنت ما بين الحجر والباب فالصق صدرك وبطنك بالبيت وادع الله عز وجل واسأل لله ما أردت تم عد إلى الحجر فاستلمه ثم انفر.

وعن إبراهيم قيل له بأي شيء يكون آخر عهده بالبيت ؟ قال: بالحجر .

أخرجهما سعيد بن منصور .

ويقول إذا وقف في الملتزم: اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتين على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيت داري فهذا أوان انصرافي أن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير، ويدعو بعد ذلك بما أحب، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويأتي الحطيم أيضًا وهو تحت الميزاب فيدعو ثم يشرب من ماء زمزم، قال الشيخ تقي الدين ويستلم الحجر ويقبله.

73 - (فصل)

(ومن النظم في أحكام المناسك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت