فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 154

قال ابن المنذر: ثبت أن عمر قال من أدرك المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس ولأنه بعد إدراكه الليل لم يتعجل في يومين، ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل لظاهر الآية والخبر وكذا مبيت الثالثة ولا يضر رجوعه إلى منى لحصول الرخصة فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع إذا فرغ من جميع أموره لقول ابن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافًا إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

72 - (فصل)

يسن بعد طواف الوداع تقبيل الحجر الأسود وركعتان كغيره فإن ودع ثم اشتغل بشيء غير شد رحل ونحوه كقضاء حاجة في طريقه أو شراء زاد أو شيء لنفسه أو أقام بعده أعاد طاف الوداع لأنه إنما يكون عند خروجه ليكون آخر عهده بالبيت، ومن أخر طواف الزيارة ونصه أو القدوم فطافه عند الخروج أجزأ عن طواف الوداع لأن المأمور أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل ولأنها عبادتان من جنس فأجزأت إحداهما عن الأخرى كغسل الجنابة عن غسل الجمعة وعكسه، فإن خرج قبل الوداع رجع إليه وجوبًا بلا إحرام إن لم يبعد عن مكة لأنه لإتمام نسك مأمور به كما يرجع لطواف الزيارة ويحرم بعمرة إن بعد عن مكة ثم يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ثم يودع عند خروجه فإن شق رجوع من بعد ولم يبلغ المسافة أو بعد عنها مسافة قصر فعليه دم لقول ابن عباس من ترك نسكَا فعليه دم بلا رجوع دفعًا للحرج.

ولا وداع على حائض لحديث ابن عباس إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه.

ولما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت قالت فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أحابستنا هي قلت يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة قال: فلتنفر إذًا متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت