فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 154

ومن لزمه دين وعليه حج وضاق ماله عنهما أخذ من ماله لحج بحصته كسائر الديون وحج عنه من حيث بلغ لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وقوله - صلى الله عليه وسلم: [ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ] . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

( فصل )

وإن مات من وجب عليه حج بطريقه أو مات نائبه بطريقه حج عنه من حيث مات هو أو نائبه فيستناب عنه فيما بقي مسافة وفعلًا وقولًا.

وإن وصى شخص بنسك نفل وأطلق فلم يقل من محل كذا جاز أن يفعل عنه من ميقات بلد الموصي ما لم تمنع منه قرينة.

ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره ولا عن نذر ولا عن نافلة فإن فعل بأن حج عن غيره قبل نفسه انصرف إلى حجة الإسلام.

لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَالَ: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ. قَالَ: لَا. قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ] رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والراجح عند أحمد وقفه.

ومن أدى أحد النسكين الحج أو العمرة فقط صح أن ينوب فيما قد أداه عن نفسه وإن لم يفعل النسك الآخر وصح أن يفعل نفله ونذره ولو أحرم بنذر حج أو نفل من عليه حجة الإسلام وقع حجه عنها دون النذر والنفل لقول ابن عمر وأنس: وتبقى المنذورة في ذمته.

ويصح أن يحج عن معضوب واحد في فرضه وآخر في نذره في عام واحد.

ويصح أن يحج عن ميت واحد في فرضه وآخر في نذره في عام واحد لأن كل عبادة منفردة كما لو اختلف نوعها وأيهما أحرم أولًا فعن حجة الإسلام ثم الحجة الأخرى التي تأخر إحرام نائبها تكون عن نذره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت