فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 154

لحديث ابن عباس: [ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ] متفق عليه. وعن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: [جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْهُ] رواه أحمد والنسائي بمعناه.

وإذا استناب العاجز عن الحج لمرض لا يرجى برؤه ونحوه ويسمى المغضوب فحج النائب ثم عوفي المستنيب لم يجب عليه حج آخر وهذا إذا عوفي بعد الفراغ من النسك لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة كما لو لم يبرأ.

وأما إن عوفي قبل إحرام النائب فإنه لا يجزيه للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل كالمتيمم يجد الماء وإن عوفي بعد الإحرام وقبل الفراغ فالذي تطمئن إليه النفس أنه لا يجزيه لأنه تبين أنه لم يكن ميئوسًا منه.

ومن يرجى برؤه لا يستنب فإن فعل لم يجزئه.

ويسقط الفرض عن من لم يجد نائبًا مع عجزه عنهما لعدم استطاعته بنفسه ونائبه.

ومن لزمه حج أو عمرة فتوفي قبله وكان استطاع مع سعة وقت وخلَّف مالًا أخرج عن الميت من جميع ماله ما وجب عليه ويسقط عمن وجب عليه ومات قبله بحج أجنبي عنه لأنه - عليه الصلاة والسلام - شبهه بالدَّين.

ولا يسقط حج عن معضوب حي بلا إذن ويقع حج من حج عن حي بلا إذنه عن نفس الذي حج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت