فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 154

ويباح رعي حشيش الحرم، لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، ولم ينقل سد أفواهها، ولدواعي الحاجة إليه أشبه قطع الإذخر بخلاف الاحتشاش لها، ويباح انتفاع بما زال من شجر الحرم أو انكسر منه بغير فعل آدمي ولو لم ينفصل لتلفه فصار كالظفر المنكسر، وتضمن شجرة صغيرة عرفًا بشاة، ويضمن ما فوق الصغيرة من الشجر وهي الكبيرة والمتوسطة ببقرة لقول ابن عباس: [فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الْجزْلَةِ شَاةٌ] .

قال والدَّوْحَةُ الشجرة العظيمة والجزلة الصغيرة ، ويخير بين الشاة أو البقرة فيذبحها ويفرقها أو يطلقها لمساكين الحرم، وبين تقويمه أي المذكور من شاة أو بقرة بدراهم ويفعل بقيمته كجزاء صيد بأن يشتري بها طعامًا يجزي في الفطرة فيطعم كل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا.

ويضمن حشيش وورق بقيمة لأنه متقوَّم ويفعل بقيمته كما سبق ويضمن غصن بما نقص كأعضاء الحيوان، وكما لو جني على مال آدمي فنقص ويفعل بأرشه كما مر فإن استخلف شيء من الشجر والحشيش والورق ونحوه سقط ضمانه كريش صيد نتفه وعاد وكرد شجرة فنبتت ويضمن نقصها إن نقصت بالرد، ولو قلع شجرة من الحرم ثم غرسها في الحل وتعذر ردها أو يبست ضمنها لإتلافها فله قلعها غيره ضمنها القالع وحده لأنه المتلف لها، ويضمن منفر صيد من الحرم قتل بالحل لتفويته ولا ضمان على قاتله بالحل، وكذا مخرج صيد الحرم إلى الحل فيقتل به فيضمنه إن لم يرده إلى الحرم فإن رده إليه فلا ضمان، ولو رمى صيدًا فأصابه ثم سقط على آخر فماتا ضمنهما.

ويضمن غصن في هواء الحل أصله بالحرم أو بعض أصله بالحرم لتبعيته لأصله، ولا يضمن ما قطعه من غصن بهواء الحرم وأصله بالحل لما سبق، ولا يكره إخراج ماء زمزم لما روى الترمذي وقال حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت