فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 154

فَخُذْ عَدَّهَا وَاحْفِظْ هُدِيتَ إِلَى الرُّشْدِ

فَحَلْقٌ لِشَعْرٍ ثُمَّ تَقْلِيمُ ظُفْرِهِ

وَلُبْسُ ذُكُورٍ لِلْمَخِيطِ عَلَى عَمْدِ

وَتَغْطِيَةٌ لِلْرَأْسِ مِنْهُ وَوَجْهِهَا

وَقَتْلٌ لِصَيْدِ الْبَرِّ وَالطِّيبِ عَنْ قَصْدِ

وَعَقْدُ نِكَاحٍ ثُمَّ فِي الْفَرْجِ وَطْؤُهُ

مُبَاشَرَةً فَاخْتِمْ بِهَا مَاضِيَ الْعَدِّ

قال في الشرح الكبير: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم أخذ شيء من شعر إلا من عذر لقوله تعالى: { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } ، وروي عن كعب بن عجرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [لَعَلَّكَ يُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوْ أَنْسِكْ شَاةً ] متفق عليه، ففيه دليل على أن الحلق محرم قبل ذلك فإن كان له عذر من مرضٍ أو قمل أو غيره مما يتضرر بإبقاء الشعر فله إزالته لقوله سبحانه: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } ، وللحديث المذكور: قال ابن عباس - رضي الله عنه -: [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَيْ: بِرَأْسِهِ قُرُوحٌ ، أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ أَيْ: قَمْل] ، وكذا أجمع العلماء أن المحرم ممنوع من تقليم أظفاره إلا من عذر لأنه إزالة جزء من بدنه يترفه به أشبه الشعر فإن انكسر فله إزالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت