(عاشرًا) الموالاة لأنه - صلى الله عليه وسلم - طاف كذلك، وقد قال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] ، ويبتدئ الطواف لحدث فيه تعمده أو سبقه بعد أن تطهر كالصلاة وإن أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو حضرت جنازة وهو فيه صلى وبنى على ما سبق من طواف لحديث: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ولأن الجنازة تفوت بالتشاغل، ويبتدئ الشوط من الحجر الأسود فلا يعتد ببعض شوط قطع فيه.
(الحادي عشر) أن يكون الطواف بالبيت داخل المسجد وحول البيت فلو طاف خارج المسجد أو داخل الكعبة لم يصح طوافه وإن طاف في المسجد من وراء حائل من قبة وغيرها أجزأ الطواف لأنه في المسجد وإن طاف على سطح المسجد توجه الأجزاء قاله في الفروع، وإن شك في عدد الأشواط أخذ باليقين ليخرج من العهدة بيقين، ويقبل قول عدلين في عدد الأشواط كعدد الركعات في الصلاة فإذا تم طوافه تنفل بركعتين والأفضل كونهما خلف مقام إبراهيم لحديث جابر في صفة حجه - عليه الصلاة والسلام - وفيه: [ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ] الحديث رواه مسلم.
ولا يشرع تقبيله ولا مسحه فسائر المقامات أولى وكذا صخرة بيت المقدس ويقرأ في الركعتين بـ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وسورة الإخلاص بعد الفاتحة لما ورد عن جابر: [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثُمَّ عَادَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا] رواه أحمد ومسلم والنسائي.