فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 154

وعن جابر قال: [طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالَبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ لِأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسُ غَشَوْهُ] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.

وعن عائشة قالت: [طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصْرِفَ عَنْهُ النَّاسُ] رواه مسلم.

فإن فعل لغير عذر فعن أحمد فيه ثلاث روايات: (إحداهن) لا يجزء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ] ولأنها عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبًا لغير عذر كالصلاة . (والثانية) يجزيه ويجبر بدم وهو قول أبي حنيفة إلا أنه قال ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم لأنه ترك صفة واجبة في ركن الحج أشبه ما لو دفع من عرفة قبل الغروب . (والثالثة) يجزي ولا شيء عليه اختارها أبو بكر وهو مذهب الشافعي وابن المنذر.

لما روى جابر: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْأَلُوهُ] .

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

52 -فصل

قال ابن المنذر: لا قول لأحد مع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقًا فكيفما أتى به أجزأه ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل والقول الأول هو الذي تميل إليه النفس لأنه أحوط والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت