فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 154

وقال في الاختيارات الفقهية: والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم دليل أصلًا، وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طاف توضأ فهذا لا يدل فإنه كان يتوضأ لكل صلاة (من ص 119) .

(سابعًا) تكميل السبع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف سبعًا فيكون تفسيرًا لمجمل قوله تعالى { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } فيكون ذلك الطواف المأمور به، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] فإن ترك من السبع ولو قليلًا لم يجزئه وكذا إن سلك الحجر أو طاف على جداره أو على شاذَرْوان الكعبة لم يجزئه لأن قوله تعالى { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } يقتضي الطواف بجميعه والحجز منه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [الْحَجَرُ مِنَ الْبَيْتِ] متفق عليه.

(ثامنًا) جعل البيت عن يساره لحديث جابر: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا] رواه مسلم والنسائي.

(تاسعًا) كونه ماشيًا مع القدرة فلا يجزئ طواف الراكب لغير عذر لحديث الطواف بالبيت صلاة.

ولما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: شكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي فقال: [طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ] متفق عليه.

قال البخاري: بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا. عن ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدَيْهِ وَكَبَّرَ] وساق بعده حديث أم سلمة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت