ولا يعقد المحرم عليه رداءه ولا غيره لقول ابن عمر لمحرم: [وَلَا تَعْقِدْ عَلَيْكَ شَيْئًا] رواه الشافعي والأثرم، قال أحمد في محرم حزم عمامته على وسطه لا يعقدها ويدخل بعضها في بعض، إلا إزاره فله عقده لحاجته لستر عورته وإلا منطقة وهميانًا فيهما نفقته لقول عائشة: [أَوْثِقْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ] وروي معناه عن ابن عمر وابن عباس ولحاجته لستر نفقته مع حاجة لعقد المذكورات وقيل لا يحرم عقد الإزار وفي الاختيارات الفقهية ويجوز عقد الرداة في الإحرام ولا فدية عليه، ويجوز للمحرم لبس مقطوع إلى الكعبين مع وجود النعل واختاره ابن عقيل في المفردات وأبو البركات انتهى ص 117.
وله أن يتقلد بسيف لحاجة لما روى البراء بن عازب قال: [لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَهُمْ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجِلْبَانِ السِّلَاحِ الْقِرَابِ بِمَا فِيهِ] متفق عليه، وهذا ظاهر في إباحته عند الحاجة لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد، ولا يجوز بلا حاجة، ويحمل محرم جرابه ويحمل قربة الماء في عنقه وله أن يتزر بقميص وأن يرتدي به وله أن يرتدي برداء موصل لأن الرداء لا يعتبر كونه صحيحًا.
ويَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَغْسِلَ رَأْسَهُ وَيَحُكَّهُ إِذَا احْتَاَجَ إِلَى ذَلِكَ بِرِفْقٍ وَسَهُولَةٍ فَإِنْ سَقَطَ مِنْ رَأْسِهِ شَيْءٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ وَمَنْ طَرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ قَبَاءً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَدَى لِنَهْيِهِ - عليه الصلاة والسلام - عَنْ لُبْسِهِ لِلْمُحْرِمِ ؛ رواه ابن المنذر ورواه البخاري عن علي ولأنه عادة لبسه كالقميص.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
23- ( فصل )