فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 154

وقال مجاهد والثوري والنخعي لا يرميها إلا بعد طلوع الشمس لما روينا من الحديث انتهى , فإن غربت شمس يوم النحر قبل الرمي فإنه يرمي تلك الجمرة من غد بعد الزوال لقول ابن عمر: مَنْ فَاتَهُ الرَّمْيُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا يَرْمِي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ.

ويستحب أن يكبر مع كل حصاة لما في حديث جابر: [يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا] ، وأن يقول مع كل حصاة: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا.

لما روى حنبل عن زيد بن أسلم قال: [رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا] فذكره فسألته عما صنع فقال: حدثني أبي أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَيَقُولُ كُلَّمَا رَمَى مِثْلَ ذَلِكَ. ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل في حالة الرمي البيت عن يساره ومنى عن يمينه لما ورد عن عبد الله بن مسعود: [أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ] متفق عليه.

ولمسلم في رواية: [جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ] وفي رواية لأحمد: [أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا، ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا كَانَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت